الرئيسية » اخبار » كتاب واراء » أوباما بين السيسى وتميم..!!
أوباما بين السيسى وتميم..!!
الكاتب: يحي الجمل | المصدر :
03/03/2015 - 01:04
يدفعنى لكتابة هذا المقال وبهذا العنوان – الذى أعتذر فيه مقدما للرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، لوضع اسمه بين اسمى أوباما وتميم – المهم يدفعنى إلى هذا المقال صورة رأيتها فى الصفحة الأولى من مجلة الحياة اللندنية بتاريخ الأربعاء 25/2/2015 كذلك أيضا يدفعنى إلى هذا الذى أكتبه مقال للكاتب الأمريكى «جيمس لويس» فى مجلة «American Thinker»- أى مجلة المفكر الأمريكى – والتى جعل عنوانها «أوباما يتآمر علنا مع العدو» وأورد فى مقاله معلومات مذهلة.
 
هذه الصورة فى الحياة وهذا المقال للكاتب الأمريكى فى المجلة الأمريكية كانا الدافعين الأساسيين لكتابة هذا المقال بهذا العنوان الذى أكرر الاعتذار عنه.
 
وأستأذن القارئ الكريم فى أن أضمن هذا المقال بعض ما جاء فى «الحياة» وبعض ما جاء فى «المفكر الأمريكى» من معلومات.
 
مجلة الحياة اللندنية فى صدر صفحتها الأولى وفى مربع خاص وتحت عنوان «قمة أمريكية – قطرية فى واشنطن» والرئيس الأمريكى جالسا وفى مقابله أمير قطر والصورة توحى بأن أمير قطر يتكلم والرئيس أوباما يستمع بإنصات واهتمام.
 
وجاء فى الحياة اللندنية أن الرئيس الأمريكى بحث الأوضاع الليبية واليمن واستعرض مع أمير قطر المفاوضات مع إيران. وأكد البيت الأبيض، فى البيان الصحفى، الذى أذاعه بعد لقاء «القطبين» أنهما بحثا فى الشراكة الطويلة بين البلدين والمصالح المشتركة ودعم الاستقرار والازدهار فى الشرق الأوسط – الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر أن قطر - حفظها الله ورعاها – تعمل على دعم الاستقرار والازدهار فى الشرق الأوسط.
 
أما الكاتب الأمريكى «جيمس لويس» فإنه كان واضحا وصريحا ومباشرا، إذ قال إن رجب طيب أردوغان – رئيس تركيا – هو أفضل صديق لأوباما فى الشرق الأوسط وأنه – أى رجب طيب أردوغان – يدعم ميليشيات داعش التى تمارس القتل الجماعى – وآخر صوره ما حدث لمجموعة من العمال المصريين فى ليبيا – وقال الكاتب الأمريكى أيضا إن أمير قطر هو ثانى صديق للرئيس الأمريكى «أوباما»، وإن قطر تضخ مليارات الدولارات لدعم التنظيم الإرهابى – داعش – وكذلك تنظيمات الإخوان المسلمين التى تتمركز الآن فى تركيا وقطر – أى عند أصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية.
 
هذه هى الصورة فى منطقة الشرق الأوسط، كما صورتها الحياة وصورها الكاتب الأمريكى – ومن المعلومات التى أوردها الكاتب الأمريكى – على مسؤوليته - أن شقيق الرئيس الأمريكى يدير استثمارات الإخوان المسلمين فى العالم.
 
ويضيف الكاتب الأمريكى – جزاه الله خيرا – أن أوباما لا يدعم المسلمين الذين يريدون السلام، وأبرز مثال لهم هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، الذى قال صراحة إن الإسلام يحتاج إلى ثورة دينية – وهو فى مقام تحديث الخطاب الدينى بما يتفق مع روح الإسلام السمحة.
 
هل هذا هو الرئيس «أوباما» الذى جاء فى بدء ولايته الأولى إلى زيارة مصر وألقى خطابا فى جامعة القاهرة استقبلناه جميعا بروح طيبة واستبشرنا به خيرا.
 
هل هذا هو أوباما نفسه أم أننا أمام «أوباما جديد» يتكلم بالعبريّة وليس بالعربية ولا بالإنجليزية؟!!
 
إلى هذا المدى المخيف تأثير «إسرائيل» على الولايات المتحدة الأمريكية، التى تقول إنها تقود العالم الحر. والتى يبدو أنها ستقوده إلى الهاوية وبئس المصير. هذا إذا قدر لها أن تقوده فعلا.
 
ومن هنا لابد أن نقول لقد أحسنت القيادة المصرية صنعا، إذ فتحت أبواب العلاقات مع روسيا ومع الصين وفرنسا ومع غيرها من بلاد العالم، بعد أن فقدت الولايات المتحدة الأمريكية مصداقيتها فى كل ربوع الأرض، وبعد أن وضح أن هذا الكيان الضخم تقوده الآن إسرائيل وعملاؤها فى المنطقة، الذين هم الآن أقرب الأصدقاء إلى الرئيس أوباما.
 
لماذا يهوى بعض الناس إلى هذا المدى؟
 
لست أدرى.
 
وأسأل الله أن يحفظ مصر درعا لأمتها العربية.
 
والله المستعان.
اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل
تنويه :تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط .