الرئيسية » اخبار » سياسة » تباين مواقف الفصائل الفلسطينية من استقالة عباس من اللجنة التنفيذية
تباين مواقف الفصائل الفلسطينية من استقالة عباس من اللجنة التنفيذية
المصدر :
24/08/2015 - 07:16
انتقدت فصائل فلسطينية الطريقة التي يقود فيها الرئيس محمود عباس منظمة التحرير الفلسطينية وهيآتها، خصوصاً الدعوة لعقدة دورة جديدة للمجلس الوطني واستقالته وآخرين من اللجنة التنفيذية للمنظمة.
واعتبرت حركة «حماس» دعوة المجلس الوطني وإعادة تشكيل اللجنة التنفيذية بهذه الطريقة «دليلاً على استمرار حال التفرد والتنكر للتوافق وعدم وجود أي نوايا حقيقية لتحقيق المصالحة».
ووصفت الحركة ذلك بأنه «خطوة استباقية لمنع أي جهد حقيقي لإعادة بناء المنظمة»، مشددة على أنها «تمثل تراجعاً وانقلاباً على اتفاق المصالحة، ودعوة صريحة لإبقاء الانقسام، انسجاماً مع سياسة (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتانياهو».
وقالت «حماس» إنها «تدرس خياراتها في مواجهة سياسة التفرد وإدارة الظهر للاتفاقات الوطنية».
ورأى عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق أن الأعضاء المستقيلين من اللجنة التنفيذية للمنظمة «استقالوا ليتيحوا الفرصة لأبو مازن (عباس) لتشكيل اللجنة التنفيذية كما يشاء عن طريق دعوة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد، لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة خالية من كل معارضيه، وعلى رأسهم ياسر عبد ربه» أمين سر اللجنة الذي أقاله عباس من أمانة السر قبل أكثر من شهر.
واعتبر أبو مرزوق على حسابه على «فايسبوك» أن من يتصرف بهذه الطريقة «لا يمكن أن يدعو الإطار القيادي الموقت لإعادة تشكيل المنظمة، على أسس ديموقراطية لتشمل الجهاد الإسلامي وحماس». واتهم عباس بأنه «يحب التفرد في (صنع) القرار بلا منازع»، مبدياً استغرابه من أن هناك «من يساعده على نيل ما يريد»، مقترحاً أن «لا يُعاد انتخابهم هم ومَن فوق الثمانين من العمر». وتساءل «أين علامات الرغبة في الوحدة الوطنية وجمع الصف ونبذ الانقسام، وكل هذه الشعارات حينما يكون أكبر فصيل فلسطيني (حماس) خارج المنظومة».
من جهته، عبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش عن أسفه لنتائج اجتماع اللجنة التنفيذية في مقر الرئاسة في رام الله ليل السبت الأحد الذي «اقتصر اهتمام الحضور خلاله على استعادة هيكل المنظمة وسبل استكمال عدد الأعضاء فيها بدلاً من التركيز على استعادة دورها ومكانتها في إدارة وقيادة مشوار التحرير لفلسطين وعودة لاجئيها من خلال التركيز على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية عبر حوار حقيقي لوضع الآليات اللازمة لتحقيق ذلك بكل السبل».
ودعا البطش على حسابه على «فايسبوك» إلى استعادة الوحدة والحفاظ على الثوابت من خلال الدعوة لانعقاد الإطار الموحد، فهو الهيئة الأوسع حتى هذه اللحظة التي تضم الكل الوطني إلى حين إعادة تشكيل المجلس الوطني وبناء مؤسسات المنظمة على أسس الشراكة والوحدة، وليس على قاعدة الدعوة للانتخابات العامة على رغم أهميتها التي لا يمكن تنظيمها من دون تحقيق الوحدة واللحمة الوطنية».
بدورها، شددت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين على أن «وظيفة الدعوة للمجلس الوطني يجب أن تنصب في إطار ترتيب البيت الفلسطيني بحيث يشكل محطة تاريخية تنقل فيها الحال الفلسطينية نحو مرحلة جديدة تضمن استعادة الوحدة الوطنية وتجديد الشرعية الفلسطينية على أسس ديموقراطية بالانتخابات الشاملة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل والتوافق على برنامج وطني موحد بلورت عناوينه وثيقة الوفاق الوطني وطورتها قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة المنعقدة في آذار (مارس) 2015».
وقال متحدث باسم المكتب السياسي لـ «الديموقراطية» في بيان أمس، إنه «في ضوء تعثر مسيرة المصالحة، وتعاظم التحديات الخطيرة التي يواجهها النضال الوطني الفلسطيني، فإن الجبهة الديموقراطية أبدت موافقتها على عقد دورة عادية للمجلس الوطني لإقرار برنامج سياسي يؤكد التزام تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة وتطويرها نحو إستراتيجية كفاحية جديدة تخرج الحركة الوطنية من مأزقها، إضافة إلى التجديد الشامل لكل مؤسسات منظمة التحرير، بما يمكّنها من حمل أعباء المرحلة ومواجهة التحديات الماثلة، مع الاستمرار في الوقت نفسه بالجهود الهادفة إلى تطبيق اتفاقات المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام».
 
اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل
تنويه :تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط .